الشيخ الجواهري

4

جواهر الكلام

وما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو للأئمة من آل محمد عليهم السلام وفي خبر أبي بصير ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( قلت له : أما على الإمام زكاة ؟ فقال : أحلت يا أبا محمد ، أما علمت أن الدنيا والآخرة للإمام عليه السلام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء ، جائز له ذلك من الله ، إن الإمام عليه السلام يا أبا محمد لا يبيت ليلة أبدا ولله في عنقه حق يسأله عنه ) إلى غير ذلك . خصوصا الأراضي كما استفاضت به الأخبار ( 2 ) أيضا ، والأنهار الخمسة بل الثمانية التي خرقها جبرئيل ( عليه السلام ) بإبهامه بأمر الله تعالى منها سيحان وجيحان وهو نهر بلخ والخشوع وهو نهر الشاش بلد وراء النهر ومهران وهو نهر الهند ونيل مصر ودجلة وفرات ، فقد قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر المعلى ابن خنيس ( 3 ) : ( إن ما سقت هذه أو استقت فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا وليس لعدونا منه شئ إلا ما غصب عليه ، وإن ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه - يعني بين السماء والأرض - ثم تلا هذه الآية ( 4 ) ( قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا ) المغصوبين عليها خالصة لهم يوم القيامة بلا غصب ) بل عن السندي بن الربيع عن ابن أبي عمير حمل هذه الأخبار على ظاهرها لا باطنها ، قال : إنه أي ابن أبي عمير لم يكن يعدل بهشام بن الحكم شيئا ، وكان لا يغب إتيانه ثم انقطع عنه وخالفه ، وكان سبب ذلك أن أبا مالك الحضرمي كان أحد رجال هشام وقع بينه وبين ابن أبي عمير ملاحاة في شئ من الإمامة ، قال ابن

--> ( 1 ) أصول الكافي ج 1 ص 408 " باب أن الأرض كلها للإمام عليه السام " الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال من كتاب الخمس . ( 3 ) الوسائل - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 7 " ( 4 ) سورة الأعراف - الآية 30 .